٥١٠/ ٩ - عن ابن عباس رضي الله عنه قال: ما هبت ريح قط إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، وقال: " اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا" . رواه الشافعي، والطبراني.
• الكلام عليه من وجهين:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الشافعي في "مسنده" (١/ ١٩٩ ترتيبه) وفي "الأم" (١/ ٢٨٩) قال: أخبرني من لا أتهم، قال: حدثني العلاء بن راشد، وأخرجه الطبراني في " الكبير" (١١/ ٢١٣ - ٢١٤) من طريق الحسين بن قيس، وفي "الدعاء" (٩٧٧) من طريق حسن بن عبد الله، ثلاثتهم عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنه قال: (ما هبت ريح إلا جثا النبي صلى الله عليه وسلم على ركبتيه وقال: " اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابًا، اللهم اجعلها رياحًا ولا تجعلها ريحًا" ) .
وهذا الحديث ضعيف جدًا، أما إسناد الشافعي ففيه شيخ الشافعي، وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال الربيع بن سليمان: إذا قال الشافعي: (أخبرني من لا أتهم) فإنه يريد بذلك إبراهيم بن أبي يحيى، وإبراهيم هذا متهم عند الأئمة، وقواه الشافعي.
قال يحيى بن سعيد القطان: (سألت مالكًا عنه: أكان ثقة؟ قال: لا، ولا ثقة في دينه) ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: (كان قدريًا معتزليًا جهميًا، كل بلاء فيه) ، وفي رواية عنه قال: (لا يكتب حديثه، ترك الناس حديثه، كان يروي أحاديث منكرة لا أصل لها، وكان يأخذ أحاديث الناس