فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 5012

ويضعها في كتبه) (١) .

وأما إسناد الطبراني في " الكبير" ففيه الحسين بن قيس الرحبي، ضعيف جدًا، قال عنه أحمد: (ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئًا) ، وفي رواية قال: (متروك الحديث) ، وضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي، وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث، منكر الحديث) (٢) ، وقال البخاري: (أحاديثه منكرة جدًا، ولا يكتب حديثه) ، وقال مسلم: (منكر الحديث) ، وأما إسناده في "الدعاء" ففيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس وهو ضعيف، كما في " التقريب" .

• الوجه الثاني: الحديث دليل على ما ينبغي أن يقال عند هبوب الريح، لأن الريح بلفظ الإفراد لا تأتي إلا بالعذاب، قال تعالى: {إنا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا} [القمر: ١٩] ، وقال تعالى: { … إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم} [الذاريات: ٤١] ، وأما الرياح فإنها بشائر خير، قال تعالى: {وأرسلنا الريح لواقح … } [الحجر: ٢٢] ، وقال تعالى: {ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات … } [الروم: ٤٦] .

والحديث ضعيف كما تقدم، لكن ورد عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عصفت الريح قال: " اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به" ) (٣) ، والله تعالى أعلم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت