٨٧٥/ ٣ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أنْ يَغْرِزَ خَشَبةً في جِدَارِهِ" ثمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيرَةَ - رضي الله عنه -: مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ؟ واللهِ لأرْمِيَنَّ بِهَا بَينَ كتَافِكُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه عن وجوه:
* الوجه الأولى: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "المظالم" ، باب "لا يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره" (٢٤٦٣) ، ومسلم (١٦٥٩) من طريق مالك، عن ابن لثهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، مرفوعًا. وهذا لفظ البخاري.
وهذا الحديث ذكره الحافظ في باب "الصلح" على عادة الفقهاء في ذكر مسائل تتعلق بالجوار في آخر باب "الصلح" ومنها مسألة الجدار.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لا يمنع) بالجزم على أن (لا) ناهية، ويروى بالرفع على أن (لا) نافية، ويكون خبرًا بمعنى النهي، وعند أحمد: "لا يمنعَنَّ" بنون التوكيد، وهي تؤيد رواية الجزم، وقد وقع ذلك في "عمدة الأحكام" (١) مع أن اللفظة ليست في "الصحيحين" !.
قوله: (جار جاره) هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: "لا يمنع أحدكم جاره" .