فهرس الكتاب

الصفحة 2593 من 5012

قوله: (خشبةً) أي: من خشب سقفه الذي يسقف به داره، وقد روي بالإفراد والتنوين، وروي بالجمع (خَشَبَهُ) ، والمعنى واحد؛ لأن المراد بالمفرد الجنس؛ لأن المفرد يقوم مقام الجمع إذا أتى بلفظ النكرة عند أهل اللغة (١) .

قوله: (في جداره) الضمير يعود على الجار؛ أي: في جدار جاره، وقيل: يعود إلى المالك؛ أي: في جدار نفسه ولو تضرر به الجار لأجل الضوء مثلًا، والأول هو الصواب.

قوله: (ثم يقول أبو هريرة) جاء في رواية سفيان، عن الزهريّ، عند أبي داود: (فنكسوا رؤوسهم، فقال: ما لي أراكم قد أعرضتم) (٢) ، وعند أحمد من هذا الطريق: (فلما حدثهم أبو هريرة طأطأوا رؤوسهم … ) (٣) ، فهذا فيه بيان سبب هذه المقالة.

قوله: (عنها) (بها) الضميران يعودان إلى السنة المذكورة في كلامه، فيكون مرجع الضمير مذكورًا معنى لا لفظًا.

قوله: (معرضين) أي: غير مسارعين للعمل بها وتطبيقها، أو غير مقبلين على سماع هذه السنة.

قوله: (لأرمين بها بين أكتافكم) جمع كتف، بفتح الكاف وكسر التاء، وهو عظم عريض خلف المنكب، ويروى (أكنافكم) بالنون، جمع كَنَفٍ، بالفتح، وهو جانب الشيء، قال الخطابي: (معناه: إن لم تقبلوه فتتلقوه بأيديكم راضين، حملته على رقابكم كارهين، وهذا غاية الإيجاب والإلزام) (٤) .

* الوجه الثالث: الحديث دليل على نهي الجار أن يمنع جاره من غرز خشبة في جداره، بل عليه أن يوافق على طلبه ذلك؛ لأن هذا من حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت