٩٣٩/ ١٠ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا نِسَاءَ الْمُسْلِمَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيه.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الهبة وفضلها والتحريض عليها" (٢٥٦٦) ، ومسلم (١٠٣٠) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (يا نساء المسلمات) منادى منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والمسلمات مضاف إليه، من إضافة الموصوف إلى صفته؛ كمسجد الجامع (١) ، ومنه قوله تعالى: {وَلَدَارُ الْآخِرَةِ} [يوسف: ١٠٩] ، وقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ} [القصص: ٤٤] . والقول بجواز إضافة الموصوف إلى صفته هو رأي الكوفيين والفراء، ومنع من ذلك البصريون، وأوَّلوا ما ورد من ذلك على حذف مضاف إليه غير الموجود، ويكون الموجود صفة له، والتقدير: يا نساءَ الأنفسِ المسلماتِ، أو يا نساء الطوائف المسلمات، ونحو ذلك مما فيه تكلف لا داعي له. والصواب الأول.
ويروى برفعهما على النداء والنعت؛ أي: يا أيها النساءُ المسلماتُ، ويجوز رفع الأول ونصب الثاني على المحل، مثل: يا زيدُ العاقلَ.