١٣٠١/ ٣٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَال: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ مِنَ السَّرَايَا لأَنفُسِهِمْ خَاصَّةً، سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيشِ. مُتفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "فرض الخمس" ، باب (ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين) (٣١٣٥) ، ومسلم (١٧٥٠) (٤٠) من طريق الليث، عن عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -. وتمامه عند مسلم: والخمس واجب في ذلك كله.
* الوجه الثاني: في الحديث دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ينفل كل من يبعثه من السرايا، وإنما كان يخص بعضًا دون بعض؛ تبعًا للمصلحة التي يراها، فيعطيهم زيادة على ما يحصل لهم من قسم عامة الجيش.
* الوجه الثالث: في قوله: (والخمس واجب في ذلك كله) دليل على أنه يجب تخميس النفل، وأن النفل يكون من أربعة أخماس الغنيمة بعد إخراج الخمس منها، وقد تقدم هذا. والله تعالى أعلم.