الحج لغة: بفتح الحاء وكسرها، لغتان مشهورتان، ومعناه: القصد، وقال الخليل: (كثرة القصد إلى من يُعظَّم) (١) .
وشرعاً: قصد مكة والمشاعر؛ لأداء النسك في زمن مخصوص.
والعمرة لغة: الزيارة، يقال: أتانا فلان معتمراً، أي: زائراً (٢) . وقيل: القصد. يقال: اعتمرت فلاناً، أي: قصدته (٣) .
وشرعاً: زيارة البيت لأداء النسك.
ونسك العمرة: إحرام وطواف وسعي، ثم حلق أو تقصير، ونسك الحج: هو ذلك، مع ما يتعلق بالمشاعر من وقوف ومبيت ورمي.
والحج أحد أركان الإسلام، فُرض بعد فتح مكة في السنة التاسعة من الهجرة - على الراجح ـ (٤) .
وقد فرض الحج بقوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: ٩٧] ، وعدَّه النبي صلّى الله عليه وسلّم من أركان الإسلام، فقال: «بُني الإسلام على خمس … » ، وذكر منها: «الحج» (٥) .
والحكمة من فرضيته ما اشتمل عليه من المصالح العظيمة، والمنافع الجمَّة، الدينية والدنيوية، ففيه التعبُّد لله تعالى بأداء المناسك، وفيه بذل