٧٥٠/ ٩ - عن عُمَرَ رضي الله عنه، أَنَّهُ قَبَّلَ الحَجَرَ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لا تضُرُّ ولا تَنْفَعُ، ولولا أَنِّي رأَيتُ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم يُقَبِّلُكَ ما قَبَّلْتُكَ. مُتّفقٌ عليه.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج» ، باب «ما ذكر في الحجر الأسود» (١٥٩٧) ، ومسلم (١٢٧٠) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة، قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقبّل الحجر … وذكره، وهذا لفظ البخاري، والحديث له طرق متعددة عن عمر رضي الله عنه (١) ، وقد رواه ابن عمر، عن أبيه، بنحوه.
الوجه الثاني: الحديث دليل على مشروعية تقبيل الحجر الأسود في الطواف. والحجر الأسود في ركن الكعبة الجنوبي الشرقي، وقد كان أبيض من اللبن، ثم سوَّدته الخطايا، وقد روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضاً من اللبن، فسودته خطايا بني آدم» (٢) .