١٥٢٧/ ٤٠ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالتْ: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَبْغَضُ الرِّجَالِ إلَى اللهِ الأَلدُّ الخَصِمُ" . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأحكام" ، باب (الألد الخصم وهو الدائم الخصومة) (٧١٨٨) ، ومسلم (٢٦٦٨) من طريق ابن جريج، سمعت ابن أبي مليكة يحدث عن عائشة - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: … وذكر الحديث.
وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم بزيادة: (إنَّ) في أوله، وهو للبخاري -أيضًا- في "المظالم" (٢٤٥٧) .
وكأن الحافظ ذَهَلَ عن كون الحديث في البخاري فاقتصر في عزوه إلى مسلم.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أبغض الرجال) تقدم معنى البغض، والوجال: لفظ عام يشمل المؤمن والكافر.
قوله: (الألد) بفتح الهمزة واللام وتشديد الدال هو الشديد الخصومة، وهو اسم فاعل من لدَّ يلَدُّ لدًّا من باب تعب فهو ألدُّ، والمرأة لدَّاء، والجمع لُدٌّ من باب أحمر وهم حُمْر (١) ، ومنه قوله تعالى: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة: ٢٠٤] ، وقوله تعالى: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} [مريم: ٩٧] .