١٤١٣/ ٥ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ خَطَبَ فَقَال: إِنَّ أُنَاسًا كَانُوا يُؤخَذُونَ بِالْوَحْي في عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأَخُذُكُم الآنَ بِمَا ظَهَرَ لنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
* الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الشهادات" ، باب (الشهداء العدول) (٢٦٤١) من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن عبد الله بن عتبة قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: … وذكر الحديث. وتمامه: (فمن أظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه، وليس إلينا من سريرته شيء، والله يحاسب سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه وإن قال: إن سريرته حسنة) .
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إن أناسًا) وقع في بعض النسخ: (إن ناسًا) بحذف همزته تخفيفًا، وعليه مشى ابن علان في شرحه لـ "رياض الصالحين" (١) ، وإثبات الهمزة هو الموافق لما في "الصحيح" .
قوله: (كانوا يؤخذون بالوحي) أي: يعرف الصادق فيهم من الكاذب بإعلام الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - عنهم بواسطة الوحي في زمنه - صلى الله عليه وسلم -.
قوله: (وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم) وقع في بعض نسخ