٩٠٠/ ٦ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْر بمِنًى: "إنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وأَعْرَاضَكُمْ عَلَيكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذَا، في بَلَدِكُمْ هذَا في شَهْرِكُمْ هَذَا" . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
• الكلام عليه من وجهين:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه" ، أولها في كتاب "العلم" ، باب "قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " رُبَّ مبلَّغٍ أوعى من سامع "" (٦٧) ، ومسلم في كتاب "القسامة" ، باب "تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال" (١٦٧٩) من طريق عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، ذكر النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قعد على بعيره وأمسك بخطامه -أو بزمامه- قال: "أيُّ يوم هذا؟ " فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: "أليس هذا يوم النحر؟ " قلنا: بلى. قال: "فأيُّ شهر هذا؟ " فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: "أليس بذي الحجة؟ " قلنا: بلى، قال: "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ليبلغ الشاهد الغائب، فإن الشاهد عسى أن يبلغ من هو أوعى له منه" .
ولو أن الحافظ بدأ باب "الغصب" بهذا الحديث لكان أولى.
° الوجه الثاني: الحديث دليل على عظم شأن مال المسلم، ووجوب احترامه، والحذر من التعدي عليه، وقد أكد النبي - صلى الله عليه وسلم - هذه المعاني في هذا الحديث من وجوه: