٦٦٥/ ١٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٦٦٦/ ١٧ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم أَتَى عَلَى رَجُلٍ - بِالْبَقِيعِ - وَهُوَ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: «أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالمَحْجُومُ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلاَّ التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ.
٦٦٧/ ١٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: أَوَّلُ مَا كُرِهَتْ الحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ؛ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ، فَمَرَّ بِهِ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم فَقَالَ: «أَفْطَرَ هَذَانِ» ، ثُمَّ رَخَّصَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلّم بَعْدُ فِي الحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَكَانَ أَنَسٌ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَوَّاهُ.
الكلام عليها من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصيام» ، باب «الحجامة والقيء للصائم» (١٩٣٨) من طريق وهيب، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرجه (١٩٣٩) من طريق عبد الوارث، حدثنا أيوب، ولفظه: (احتجم النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو صائم) .
وأما حديث شداد بن أوس رضي الله عنه فقد أخرجه أبو داود في «الصيام» بابٌ «في الصائم يحتجم» (٢٣٦٩) ، والنسائي في «الكبرى» (٣/ ٣١٩) ، وابن ماجه (١٦٨١) ، وأحمد (٢٨/ ٢٣٥) ، وابن حبان (٣٥٣٤) ، كلهم من طريق أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس رضي الله عنه، به.