٤٤٨/ ٤ - عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائمًا، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها، حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلًا. رواه مسلم.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع منها: كتاب " الجمعة" باب "إذا نفر الناس عن الإمام في صلاة الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي جائزة" (٩٣٦) ، ومسلم (٨٦٣) من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب … فذكره.
وفي آخره قال: فأنزلت هذه الآية التي في الجمعة: {وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائماً} [الجمعة: ١١] .
وقد وهم الحافظ في عزو الحديث لمسمل فقط، فإنه عند البخاري أيضًا كما تقدم، وقد قال في "التلخيص": (متفق عليه من حديث جابر) (١) .
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (كان يخطب) رواية البخاري في الباب المذكور: (بينما نحن نصلي) ، وفي رواية: (ونحن نصلي) وهذا ظاهر في أن انفضاضهم وقع بعد دخولهم في الصلاة، لكن الأظهر أن انفضاضهم كان في الخطبة بدلالة الآية.
وقد جمع الحافظ بين الروايتين بأن قوله: (نصلي) أي: ننتظر الصلاة، أو يكون المراد بالصلاة الخطبة، من تسمية الشيء بما يقاربه.