١٣٠٤/ ٣٩ - عَنْ رُويفِعِ بن ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْم الآخِرِ فَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيءِ الْمُسْلِمِينَ حَتى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَلا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتى إِذَا أخلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ" . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارِمِيُّ، وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الجهاد" ، بابٌ (في الرجل ينتفع من الغنيمة بالشيء) (٢٧٠٨) ، والدارمي (٢/ ١٤٨) من طريق محمَّد بن إسحاق، عن يزيد بن حبيب، عن أبي مرزوق -مولى تُجِيب، وتجيب بطن من كندة- عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: … وذكر الحديث.
وهذا سند حسن، حسنه الحافظ في "فتح الباري" (١) ، فيه محمَّد بن إسحاق رواه بالعنعنة، وقد صرح بالتحديث في رواية عند أحمد (٢٨/ ٢٠٧) وأبو مرزوق مختلف في اسمه، فقيل: حبيب بن الشهيد، وبه جزم الحافظ في "التقريب" ، وقال عنه: (ثقة) وقيل: ربيعة بن سليم، وقيل: هما اثنان، فإن كان هو ربيعة بن سليم فقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢) ، وقال الحافظ: (مقبول) ، وإن كانا اثنين فقد تابع أحدهما الآخر؛ لأنه جاء الحديث عند الترمذي (١١٣١) مختصرًا من طريق