٦٦٠/ ١١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةً» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصيام» ، باب «بركة السحور من غير إيجاب» (٦٦٠) ، ومسلم (١٠٩٥) من طريق شعبة، حدثنا عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، به.
الوجه الثاني: الحديث دليل على أن الصائم مأمور بالسُّحور؛ لأن فيه خيراً كثيراً وبركة عظيمة دينية ودنيوية، وذِكْره صلّى الله عليه وسلّم للبركة من باب الحض على السحور والترغيب فيه.
والسَّحور: بفتح السين؛ ما يؤكل وقت السحر، وهو آخر الليل، وبضم السين: الفعل، وهو أكل السحور.
وهذا الأمر في هذا الحديث أمر استحباب لا أمر إيجاب، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك (١) ، بدليل أن النبي صلّى الله عليه وسلّم واصل وواصل أصحابه معه، والوصال: أن يصوم يومين فأكثر ولا يفطر، بل يصوم النهار مع الليل، كما سيأتي - إن شاء الله ـ.
الوجه الثالث: أن في السحور بركة دينية ودنيوية، وهي امتثال أمر