٣٦٤/ ١٥ - عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: «كَانَ النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم إذَا صَلَّى رَكْعَتَي الْفَجْرِ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
٣٦٥/ ١٦ - وَعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَال: قَالَ رَسُولُ الله صلّى الله عليه وسلّم: «إذَا صَلَّى أحَدُكُمْ الركْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْصُّبْحِ، فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَنِ» . رَوَاهُ أَحْمَد، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِي وَصَحَّحَهُ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث عائشة فقد أخرجه البخاري (١١٦٠) في كتاب «التهجد» ، باب «الضِّجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر» من طريق عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني أبو الأسود، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها به.
وأما حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقد أخرجه أحمد (١٥/ ٢١٧) ، وأبو داود (١٢٦١) في كتاب «الصلاة» ، باب «الاضطجاع بعد ركعتي الفجر» ، والترمذي (٤٢٠) من طريق عبد الواحد بن زياد، ثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه به مرفوعاً.
وقال الترمذي: (حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه) ، وهذا الإسناد ظاهره الصحة، وهو على شرط الشيخين، لكن له علتان:
إحداهما: أن عبد الواحد تكلم فيه بعض الحفاظ، فقد تفرد بهذا الحديث عن الأعمش، وهو وإن كان ثقة واحتجَّا به في الصحيحين، إلا أن