١١٧٢/ ٨ - عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: أَنَّ جَارِيَةً وُجدَ رَأسُهَا قَدْ رُضَّ بَينَ حَجَرَينِ، فَسَألوهَا: مَنْ صَنَعَ بِكِ هذَا؟ فُلَانٌ، فُلَانٌ، حَتَّى ذَكَرُوا يَهُودِيًّا، فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا. فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَأقَرّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُرَضَّ رَأسَهُ بَينَ حَجَرَينِ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأوَّل: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البُخاريّ في مواضع من "صحيحه" ، أولها: في كتاب "الخصومات" ، باب "ما يذكر في الأشخاص، والخصومة بين المسلم واليهودي" (٢٤١٣) ، ثم في مواضع من كتاب "الديات" ، ومنها: باب "سؤال القاتل حتَّى يُقِرَّ، والإقرار في الحدود" (٦٨٧٦) ، ومسلم (١٦٧٢) (١٧) من طريق همام، حدَّثنا قتادة، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -.
وهذا لفظ مسلم، إلَّا أن في آخره: (فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُرَضَّ رأسه بالحجارة) وهذا يخالف لفظ "البلوغ" ، ولفظ الحافظ مثل لفظ صاحب "العمدة" .
° الوجه الثَّاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (أن جارية) يحتمل أنَّها أمة أو حرة دون البلوغ.
قوله: (قد رُضَّ) وفي رواية للبخاري: (رضخ رأسها) (١) والرّض بالضاد المعجمة، والرضخ -بالضاد والخاء المعجمتين- بمعنى واحد، وهو الدق.