٢٢٤/ ٢٠ - وعَنْ عَليٍّ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ الله صلّى الله عليه وسلّم مَدْخَلَانِ، فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي تَنحْنَحَ لِي. رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَه.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه النسائي (٣/ ١٢) في كتاب «السهو» باب «التنحنح في الصلاة» ، وابن ماجه (٣٧٠٨) ، وأحمد (٢/ ٤٣) من طريق أبي بكر بن عياش، عن مغيرة، عن الحارث العُكْلي، عن ابن نُجَيٍّ قال: قال علي: كان لي من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مدخلان: مدخل بالليل ومدخل بالنهار، فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي.
وهذا لفظ ابن ماجه، وهو لفظ «البلوغ» ، وليس عند النسائي من هذا الطريق (وهو يصلي) وإنما هو عنده من طريق آخر، وهذا إسناد ضعيف لثلاثة أمور:
الأول: الكلام في بعض رواته، وهو أبو بكر بن عياش (١) ، فإنه وإن كان ثقة وهو من رجال البخاري، لكنه كبر وساء حفظه، كما في «التقريب» ، قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: (ثقة وربما غلط) ، فَيُرَدُّ من حديثه ما يعلم أنه أخطأ فيه كما قال ابن حبان (٢) ، ووصف الألباني كلمة ابن حبان هذه بأنها من أحسن ما قرأت فيه.
وهذا الحديث قد أخطأ فيه، فإنه قد خولف في إسناده ومتنه، كما سيأتي.