فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 5012

[تشييد المساجد ليس من الأمور المشروعة]

٢٦٤/ ١٤ - وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المَسَاجِدِ» . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه أبو داود في كتاب «الصلاة» في باب «بناء المساجد» (٤٤٨) وابن حبان (٤/ ٤٩٣) من طريق محمد بن الصباح، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما أمرت بتشييد المساجد» قال ابن عباس: (لتُزَخْرِفُنّها كما زخرفت اليهود والنصارى) وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، كما قال النووي (١) .

وقول ابن عباس رضي الله عنهما هذا علقه البخاري في «صحيحه» بصيغة الجزم في كتاب «الصلاة» ، باب «بنيان المسجد» (٢) .

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (بتشييد) المراد بذلك رفع البناء وتطويله، يقال: شاد الرجل بناءه يشيده، وشيَّده يُشَيّده: طوَّله ورفعه، ومنه قوله تعالى: {فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: ٧٨] على أحد التفسيرين، وقال في «القاموس» : (شاد الحائط يشيده: طلاه بالشِّيد، وهو ما طلي به حائط من جص ونحوه) ، وعلى هذا فرفع البناء ليس من مسمى هذا اللفظ، لكنه قال: (المُشَيَّد: المطوَّل) (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت