١٤٠٩/ ١ - عَنْ زَيدِ بْنِ خالِدٍ الْجُهَنِيِّ - رضي الله عنه - أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَال: "ألَا أخْبِرُكُمْ بِخَيرِ الشُّهَدَاءِ؟ الّذِي يَأتِي بِشَهادَتِهِ قَبْلَ أنْ يُسْألهَا" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الأقضية" ، باب (بيان خير الشهود) (١٧١٩) من طريق عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: … وذكر الحديث.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ألا أخبركم) بتخفيف اللام، أداة استفتاح وتنبيه تفيد التوكيد، لينتبه السامع لما بعدها (١) .
قوله: (بخير الشهداء) جمع شهيد بمعنى شاهد؛ لأن فعيلًا بمعنى فاعل إذا كان وصفًا غير مضعف ولا معتل اللام، يجمع على فعلاء، مثل كريم وكرماء، قال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَينِ مِنْ رِجَالِكُمْ} [البقرة: ٢٨٢] ، وقال تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: ٢٨٢] ، ويجمع شاهد على شهود كحاضر وحضور.