١٣٤٩/ ٩ - عَنْ رَافِعِ بْنِ خديجٍ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "مَا أنهَرَ الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ اللهِ علَيهِ فَكُلْ، ليسَ السِّنَّ والظُّفُرَ، أمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ" . مُتَّفقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الذبائح والصيد" ، باب (التسمية على الذبيحة ومن ترك متعمدًا) (٥٤٩٨) ، ومسلم (١٩٦٨) من طريق سعيد بن مسروق (١) ، عن عَبَايةَ بن رِفَاعَةَ بن رافع، عن جده رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع … وساق الحديث بطوله، وهي رواية البخاري، وهو عند مسلم أخصر.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (ما أنهر الدم) ما: موصولة أو شرطية، وهو أقرب، وأنهر الدم؛ أي: أساله وصبه بكثرة، شبهه بجري الماء في النهر، والذي يُنهر الدم: كل ما له نفوذ في البدن، وهو المحدد كالسهم والحديد والخشب الذي له حد والزجاج ونحو ذلك، ويدخل فيه ما يخرق بحده مثل رصاص البندقية.
قوله: (ليس السنَّ) بالنصب على الاستثناء بـ (ليس) وهو خبرها، و (ليس) هنا فعل دال على الاستثناء بمعنى (إلا) ، ويجوز الرفع على أنه اسم (ليس) ، والخبر محذوف؛ أي: ليس السن والظفر مباحًا. وفي رواية: (إلا سنًّا وظفرًا) .