موضع إهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -
٧٢٨/ ١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم إِلاَّ مِنْ عِنْدِ المَسْجِدِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب «الحج» ، باب «الإهلال عند مسجد ذي الحليفة» (١٥٤١) ، ومسلم (١١٨٦) من طريق موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله: أنه سمع أباه رضي الله عنه يقول: بيداؤكم هذه التي تكذبون على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فيها، ما أَهَلَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلا من عند المسجد. يعني: ذا الحليفة.
الوجه الثاني: الحديث دليل على أن موضع إهلال النبي صلّى الله عليه وسلّم من عند مسجد ذي الحليفة؛ لأن ابن عمر رضي الله عنهما قال ذلك ردّاً على من قال: إنه صلّى الله عليه وسلّم أحرم من البيداء.
والبيداء: هي المفازة. والمراد بها هنا: أرض ملساء أمام ذي الحليفة في طريق مكة.
وقد جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: أهلَّ النبي صلّى الله عليه وسلّم حين استوت به راحلته قائمة (١) .
ولا منافاة بين هذا وما قبله - كما يقول ابن كثير - فإن الإحرام كان من عند المسجد، ولكن بعدما ركب راحلته (٢) . وهذا هو الأفضل أن يكون