٩٢٧/ ١ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "إِذَا مَاتَ الانْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إلا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيةٍ، أَوْ عِلْمِ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" ، رَوَاهُ مُسْلِم.
• الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم في كتاب "الوصية" ، باب (ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته) (١٦٣١) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبإيه، عن أَبي هُرَيرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلَّا من ثلاثة: إلَّا من صدقة جارية … " الحديث.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (انقطع عنه عمله) لزوال التكليف بالموت، ولخروجه من عالمه إلى عالم البرزخ، وهو ليس موضع عمل، وإذا انقطع العمل انقطع الثواب المرتب عليه.
قوله: (إلَّا من ثلاث) أي: ثلاث خصال، ولفظ مسلم: "إلَّا من ثلاثة" أي: ثلاثة أشياء، والمراد أن ثواب الثلاثة يدوم للإنسان بعد موته، وذلك لدوام أثره، فدام ثوابه.
قوله: (صدقةٍ جارية) بالجر بدل من ثلاث، والصدقة الجارية: هي المتصلة المستمر نفعها؛ كوقف العقارات أو الكتب أو المصاحف، ونحو ذلك.