٩٢٩/ ٣ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ. الْحَدِيثَ، وَفيهِ: "وَأمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ في سَبِيلِ اللهِ" ، مُتَّفَق عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث تقدم تخريجه في كتاب "البيوع" ، حيث إن الحافظ ساق طرفًا منه في باب (الوكالة) برقم (٨٨٦) وقد رواه البخاري (١٤٦٨) ، ومسلم (٩٨٣) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر على الصدقة، فقيل: منع ابن جميل، وخالد بن الوليد، والعباس عَمُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه: وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدًا، قد احتبس أدراعه وأعتاده في سبيل الله … الحديث، وتقدم سياقه بتمامه.
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (وأما خالد، فإنكم تظلمون خالدًا) أي: تنقصونه حقه حيث تنسبونه إلى البخل بالزكاة، وأظهر اسمه في موضع الإضمار تفخيمًا لشأنه، وهو خالد بن الوليد بن المغيرة القرشي المخزومي، ابن أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أحد أشراف قريش في الجاهلية وشجعانهم، شهد معهم الحروب إلى الحديبية، ثم أسلم سنة سبع أو ثمان. وشهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزوة مؤتة والفتح والطائف، وقاتل أهل الردة وفارس والروم، وفَتَحَ دمشق.