فهرس الكتاب

الصفحة 2819 من 5012

[نهي المتصدق عن شراء صدقته]

٩٣٦/ ٧ - عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَال: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُه، فَظنَنْتُ أنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ. فَسَألتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَقَال: "لا تَبْتَعْهُ، وإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ" الْحَدِيثَ. مُتَّفَق عَلَيه.

الكلام عليه من وجوه:

• الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب "الهبة" ، باب (لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته) (٢٦٢٣) ، ومسلم (١٦٢٥) من طريق مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: حملت على فرس في سبيل الله … الحديث. وفي آخره: "فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه" وهذا لفظ مسلم.

• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (حملت على فرس) أي: تصدقت به ووهبته لمن يقاتل عليه في سبيل الله، وليس المراد أنه وقف؛ إذ لو كان كذلك لما جاز له أن يبيعه، ثم إن قوله: "العائد في هبته " يدل على أنه تمليك وليس تحبيسًا.

قوله: (على فرس) لفظ مسلم: (على فرس عتيق) والعتيق: هو النفيس الجواد السابق.

قوله: (في سبيل الله) أي: في الجهاد، وليس المراد الوقف؛ لما تقدم.

قوله: (فأضاعه صاحبه) أي: لم يحسن القيام عليه، بل قصر في خدمته ومؤنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت