٢٠٨/ ٤ - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلّم قَالَ لَهُ: «إن كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعاً فَالْتَحِفْ بِهِ» - يَعْنِي: في الصَّلَاةِ ـ، وَلِمُسْلِمٍ: «فَخَالِفْ بَيْن طَرَفَيهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقاً فَاتَّزِرْ بِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٢٠٩/ ٥ - وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ في الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيءٌ» .
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث جابر رضي الله عنه: فقد أخرجه البخاري في كتاب «الصلاة» ، باب «إذا كان الثوب ضيقاً» (٣٦١) قال: حدثنا يحيى بن صالح، قال: حدثنا فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري، فوجدته يصلي، وعليَّ ثوب واحد، فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: «ما السُّرى يا جابر؟» ، فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: «ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟» ، قلت: كان ثوب - يعني ضاق - قال: «فإن كان واسعاً فالتحف به، وإن كان ضيقاً فاتزر به» .
وأخرجه مسلم في أواخر «صحيحه» (٣٠١٠) من حديث طويل، قال: حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد (وتقاربا في لفظ الحديث، والسياق لهارون) قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يعقوب بن مجاهد أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت .. فذكر قصة قدومه مع جابر،