بلغ عدد الأئمة الذين استفاد منهم الحافظ في «بلوغ المرام» ، فذكرهم إما في تخريج الأحاديث أو في موضوع الحكم على الحديث؛ اثنين وأربعين إماماً، وقد مضى منهم سبعة، وهم أصحاب الكتب الستة وأحمد، وهذه بقيتهم مرتبةً باعتبار تقدم وفياتهم: لأن هذا هو المعمول به عند اجتماع أكثر من واحد، مع ذكر كتاب واحد - في الغالب - لكل فرد منهم:
٨ - مالك: الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة المتبوعين، له كتاب «الموطأ» ، حدث عنه أمم لا يكادون يحصون، ومن تلامذته الإمام الشافعي، مات سنة (١٧٩ هـ) .
٩ - أبو داود الطيالسي: الحافظ الكبير، سليمان بن داود بن الجارود، الفارسي الأصل، أحد الأعلام، له كتاب «المسند» ، مات سنة (٢٠٤ هـ) .
١٠ - الشافعي: الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، أحد الأئمة الأربعة المتبوعين، له كتاب «الأم» ، حبر الأمة، وأعلم الناس شرقاً وغرباً، برع في العلوم، وابتكر أصول الفقه، مات سنة (٢٠٤ هـ) .
١١ - عبد الرزاق: هو الإمام الحافظ الكبير، أبو بكر عبد الرزاق ابن همام بن نافع الحميري، مولاهم، الصنعاني، كان من أوعية العلم، روى عنه أحمد وإسحاق وابن معين والذهلي، له كتاب «المصنَّف» ، عمي في اخر عمره فتغير، مات سنة (٢١١ هـ) .
١٢ - سعيد بن منصور: هو الإمام الحافظ، أبو عثمان سعيد بن منصور بن شعبة المروزي، مجاور مكة، أثنى عليه الإمام أحمد، وقال حرب الكرماني: أملى علينا نحواً من عشرة الاف حديث من حفظه، روى عنه مسلم