٧٦٥/ ٢٥ - عنْ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ رضي الله عنهما: أَنَّ رسولَ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم وَقَفَ في حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يسْأَلونَهُ، فقالَ رجُلٌ: لمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قبلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قالَ: «اذبحْ ولا حَرَجَ» ، فَجَاءَ آخَرُ فقالَ: لمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قبلَ أَن أَرْمِيَ؟ قال: «ارْمِ ولا حَرَج» ، فما سُئِلَ يوْمئذٍ عنْ شيءٍ قُدِّمَ ولا أُخِّرَ إلا قالَ: «افْعَلْ ولا حَرَجَ» مُتّفقٌ عليه.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع من «صحيحه» ، وأولها في كتاب «العلم» ، باب «الفتيا وهو واقف على الدابة وغيرها» (٨٣) ، ثم في كتاب «الحج» ، باب «الفتيا على الدابة عند الجمرة» (١٧٣٦) ، ومسلم (١٣٠٦) من طريق الزهري، عن عيسى بن طلحة، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، به.
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (وقف في حجة الوداع) كان ذلك على بعيره عند جمرة العقبة بينها وبين الوسطى، بعد الزوال يوم العيد، وقد جاء في رواية: (وقف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على ناقته … ) .
قوله: (لم أشعر) بضم العين، والشعور: هو الإدراك والإحساس، يقال: شعرت بالشيء شعوراً: إذا فطنت به، والمعنى: لم أعلم، أو لم أفطن إما لجهل أو نسيان.