فهرس الكتاب

الصفحة 4269 من 5012

[ما جاء في النهي عن الندر]

١٣٧٩/ ١١ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهى عَنِ النَّذْرِ وَقَال: "إِنَّهُ لَا يَأتِي بِخَيرٍ، وَإِنَّما يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأيمان والنذور" ، باب (إلقاء العبدِ النذرَ إلى القدر) (٦٦٠٨) ، ومسلم (١٦٣٩) (٤) من طريق منصور بن عبد الله، عن عبد الله بن مرة، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: … فذكره، وهذا لفظ مسلم.

* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (نهى) النهي: طلب الكف عن الفعل على وجه الاستعلاء.

قوله: (عن النذر) تقدم أن النذر التزام المكلف شيئًا لم يكن عليه منجزًا أو معلقًا، فالمنجز نحو: لله علي أن أتصدق بكذا، والمعلق: إن شفى الله مريضي فللَّه علي أن أتصدق بكذا.

وليس للنذر صيغة معينة، بل كل ما دل على الالتزام فهو نذر، مثل: لله عليَّ كذا، أو: إن قدم غائبي فللَّه عليَّ كذا، والغالب استعمال لفظة: (عليَّ) الدالة على الإيجاب.

وهذا النهي معناه: الزجر عن النذر حتى لا يفعل، بدليل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تنذروا؛ فإن النذر لا يغني من القدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت