فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 5012

بيان كيفية التيمم

وأنه لا فرق بين الحدث الأكبر والأصغر

١٢٩/ ٤ - وعَنْ عَمّارِ بْنِ يَاسرٍ رضي الله عنهما قَالَ: بَعَثَنِي النّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم في حَاجَةٍ، فَأَجْنَبْتُ، فَلَمْ أَجِدِ المَاءَ، فَتَمَرّغْتُ في الصّعِيدِ كَمَا تَمَرّغُ الدّابّةُ، ثمّ أَتَيْتُ النّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «إنّما كان يكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هكَذَا» ، ثمّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، ثمّ مَسَحَ الشِّمالَ عَلَى اليَمِينِ، وَظَاهِرَ كَفّيْهِ وَوَجْهَهُ. مُتّفقٌ عَلَيْهِ، وَاللّفْظُ لمُسْلِمٍ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَضَرَبَ بِكَفّيْهِ الأرْضَ، وَنَفَخَ فِيهِمَا، ثمّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفّيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

وهو عمار بن ياسر بن عامر العنسي، أبو اليقظان، مولى بني مخزوم، أسلم قديماً هو وأبوه وأمه، وعذبهم المشركون، وكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يمر بهم وهم يعذبون في مكة فيقول: «صبراً يا آل ياسر، فإن موعدكم الجنة» (١) ، وقد شهد مع النبي صلّى الله عليه وسلّم الغزوات كلها، وعن علي رضي الله عنه قال: جاء عمار يستأذن على النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال: «ائذنوا له، مرحباً بالطيِّب المطيَّب» (٢) ، وقد تواترت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت