١٤٧٣/ ١١ - وَعَنْهُ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً، فَأَكْثِرْ مَاءَهَا، وَتَعَاهَدْ جِيرانَكَ" . أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ.
° الكلام عليه من تخريجه:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "البر والصلة والآداب" ، باب (الوصية بالجار والإحسان إليه) (٢٦٢٥) (١٤٢) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي، حدثنا أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا ذر إذا طبخت مرقة … " الحديث.
ورواه من طريق شعبة، عن أبي عمران الجوني، ولفظه: إن خليلي أوصاني: "إذا طبخت مرقًا فأكثر ماءه، ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منها بمعروف" .
• الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا طبخت مرقة) جمعها مَرَقٌ، والمرق هو الماء الذي طبخ فيه اللحم ونحوه، قال ابن منظور: (المرق: الذي يؤتدم به، واحدته مرقة) (١) .
وفيه مجاز مرسل، علاقته اعتبار ما يكون، كقوله تعالى عن صاحب السجن: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف: ٣٦] فالخمر لا تعصر لأنها سائل، وإنما الذي يعصر هو العنب، فإطلاق الخمر وإرادة العنب مجاز مرسل، علاقته اعتبار ما يكون، ومعنى الحديث: إذا طبخت ذا مرق من لحم أو