١٣٩١/ ٢٣ - عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - قَال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَذَرْتُ في الْجَاهِلِيةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيلَةً في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَال: "فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَزَادَ الْبُخَارِيُّ في رِوَاية: فَاعْتَكَفَ لَيلَةً.
* الكلام عليه في وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في مواضع من "صحيحه" وأولها: في كتاب "الاعتكاف" ، باب (الاعتكاف ليلًا) (٢٠٣٢) ، ومسلم (١٦٥٦) من طريق يحيى بن سعيد، عن عبيد الله، قال: أخبرني نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن عمر - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله … وذكر الحديث.
ورواه البخاري (٢٠٤٣) من طريق أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - … وفيه: (فاعتكف ليلة) . وسأذكر -إن شاء الله- غرض الحافظ من ذكر هذه الرواية.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (قلت: يا رسول الله) لم يبين في هذه الرواية مكان السؤال، وقد كان ذلك حين رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حنين، كما ثبت في "الصحيحين" (١) .
قوله: (نذرت) أي: أوجبت على نفسي.
قوله: (في الجاهلية) أي: قبل إسلام عمر - رضي الله عنه -، وفي رواية مسلم: