فهرس الكتاب

الصفحة 3351 من 5012

[باب الرجعة]

الرجعة: بالفتح بمعنى الرجوع، وهو العود إلى ما فارقه، أما الرجعة بعد الطلاق فبالفتح والكسر، والفتح أفصح، قال ابن فارس: (والرَّجعة: مراجعة الرجل أهله، وقد تكسر) (١) .

وشرعًا: إعادةُ مطلقةٍ غير بائنٍ إلى عصمة النكاح بغير عقد.

وهي ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع.

أما من الكتاب فقوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} [البقرة: ٢٢٨] ، والمراد بقوله: {أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} أي: بإرجاعهن إلى عصمتهم، وقوله: {فِي ذَلِكَ} أي: في زمن التربص، وهو العدة، وقوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [البقرة: ٢٣١] والمراد ببلوغ أجلهن: منتهى عدتهن، وقوله: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي: أبقوهن بمراجعتهن بما يقره الشرع والعرف، والباء للمصاحبة، {أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} أي: اتركوهن بلا مراجعة، دون أن يَسُبَّهَا أو يُقَبِّحَهَا.

ومن السنة: ما ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر - رضي الله عنه - حينما أخبره بأن عبد الله بن عمر طلق زوجته حائضًا: "مره فليراجعها" .

وأما الإجماع فقد نقل غير واحد اتفاق أهل العلم على ذلك، قال ابن المنذر: (أجمع أهل العلم على أن الحر إذا طلق دون الثلاث والعبد دون الاثنتين أن لهما الرجعة في العدة) (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت