١٤٣٢/ ٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ في عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقًا، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
١٤٣٣/ ٦ - ولَهُمَا عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: " وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيهِ وَاسْتُسْعِيَ غَيرَ مَشْقُوقٍ عَلَيهِ "، وَقِيلَ: إِنَّ السِّعَايَةَ مُدْرَجَةٌ في الْخَبَرِ.
• الكلام عليهما من وجوه:
• الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فقد رواه البخاري في كتاب " العتق "، باب (إذا أعتق عبدًا بين اثنين أو أمة بين الشركاء) (٢٥٢٢) ، ومسلم (١٥٠١) من طريق نافع، عن ابن عمر - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أعتق شركًا له في عبد، فكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوِّم العبد عليه قيمة عدل … " الحديث.
وأما حديث أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فقد رواه البخاري في "العتق" ، باب (إذا أعتق نصيبًا في عبد وليس له مال، استسعي العبد غير مشقوق عليه على نحو الكتابة) (٢٥٢٧) ، ومسلم (١٥٠٣) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قَتَادة، عن النَّضْر بن أَنس، عن بَشِير بن نَهِيك، عن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من أعتق نصيبًا -أو شقصًا- في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال، وإلا قوِّم عليه … ) الحديث.
وقد تكلم الأئمة في لفظة: (واستسعي غير مشقوق عليه) هل هي من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أو أنَّها مدرجة في الخبر؟