١٠٣٤/ ٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَال: لَمَّا تَزَوّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ - عليها السلام -قَال لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أَعْطِهَا شَيئًا" ، قَال: مَا عِنْدِي شَيءٌ، قَال: "فَأَينَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ؟ " ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحّحَهُ الْحَاكِمُ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
فقد رواه أبو داود في كتاب "النكاح" ، بابٌ (في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئًا) (٢١٢٥) ، والنسائي (٦/ ١٣٠) من طريق عَبْدةَ، ثنا سعيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنها - قال: لما تزوج عليّ فاطمة … وذكر الحديث.
وهذا الحديث رجاله ثقات، وقد صححه الحاكم، كما ذكر الحافظ هنا، ولم أجده في "المستدرك" ، وصححه ابن عبد الهادي (١) ، ولم يعزه للحاكم، وللحديث طرق أخرى عند أبي داود والنسائي وغيرهما.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (لما تزوج على فاطمة) هي بنت خاتم النبيين، وإمام المتقين؛ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أمها خديجة بنت خويلد، ولدت في الإسلام، وقيل: قبل البعثة بخمس سنوات، وقريش تبني الكعبة، تزوجها على - رضي الله عنه - في السنة الثانية بعد غزوة بدر، فولدت له ثلاثة أبناء، وثلاث بنات، قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فاطمةُ بَضْعَةٌ مني، فمن أغضبها أغضبني" (٢) ، توفيت في المدينة في رمضان