١١٦٣/ ٦ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاولْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَينِ" ، مُتفَقٌ عَلَيهِ، واللَّفْظُ لِلْبُخَارِي.
الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأطعمة" ، باب "الأكل مع الخدم" (٥٤٦٠) من طريق شعبة، عن محمد هو ابن زياد، قال: سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامه فإن لم يجلسه معه فليناوله أُكُلة أو أُكُلتين، أو لقمة أو لقمتين، فإنه ولي حَرَّهُ وعِلاجَهُ" .
هذا لفظ البخاري.
ورواه مسلم (١٦٦٣) من طريق داود بن قيس، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه، ثم جاءه وقد ولي حره ودخانه، فليقعده معه، فليأكل، فإن كان الطعام مشفوهًا قليلًا، فليضع في يده منه أُكُلة أو أُكلتين" ، قال داود: يعني لقمة أو لقمتين.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إذا أَتَى أحدَكم خادمُه) بتقديم المفعول (أحدكم) على الفاعل (خادمه) لئلا يعود الضمير -لو جاء على الأصل- على متأخر لفظًا ورتبة، والمراد بالخادم: ما يشمل الرقيق والأجير والطباخ وغيرهم، بل قال العلماء: يدخل في ذلك حامل الطعام، كما سيأتي.