فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 5012

[حكم الإبراد بصلاة الظهر]

١٥٩/ ٩ - وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: «إذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري في كتاب «مواقيت الصلاة» باب «الإبراد بالظهر في شدة الحر» (٥٣٦) ، ومسلم (٦١٥) من طريق الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، به مرفوعاً.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:

قوله: (إذا اشتد الحر) أي: قوي، والحر: وهج الشمس في أيام القيظ.

قوله: (فأبردوا بالصلاة) أي: أخِّروها حتى يبرد الحر، والمراد بالصلاة: صلاة الظهر، وتكون (أل) للعهد؛ لأنها الصلاة التي يشتد الحر غالباً في أول وقتها، وقد ورد ذلك صريحاً في حديث أبي سعيد رضي الله عنه: «أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم» (١) .

والحكمة من ذلك: لأجل أن تؤدى الصلاة براحة وخشوع، والتعجيل في شدة الحر مشقة تسلب الخشوع أو كماله.

والأمر بالإبراد: أمر ندب واستحباب، لا أمر حتم وإيجاب، وهذا مما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت