١٤٥٠/ ٤ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا كُنْتُمْ ثَلَاثةً، فَلَا يَتَنَاجى اثْنَانِ دُونَ الآخَرِ، حَتَّى تَخْتَلِطُوا بِالنَّاسِ؛ مِنْ أَجْلِ أن ذلِكَ يُحْزِنُهُ" . مُتَّفَقُ عَلَيهِ، وَاللّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
° الكلام عليه من وجوده:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الاستئذان" ، باب (إذا كانوا أكثر من ثلاثة فلا بأس بالمسارَّة والمناجاة) (٦٢٩٠) ، ومسلم (٢١٨٤) من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: … وذكر الحديث. ولفظ البخاري: "أَجْلَ أن ذلك يحزنه" بدون لفظة (من) ، وفي طبعة الناصر: "أَجْلَ أن يحزنه" (١) ، ولفظ مسلم: "من أجل أن يحزنه" .
وروى البخاري (٦٢٨٨) ، ومسلم (٢١٨٣) (٣٦) من طريق نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كانوا ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث" .
ولعل الحافظ أورد حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - لأنه أتم من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - حيث نص على علة النهي.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (فلا يتناجى اثنان) أصل التناجي: التحدث سرًّا، والمراد