١٣٢٤/ ٢ - وَعَنْهُ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّقَ بَينَ الْخَيلِ، وَفَضَّلَ الْقُرَّحَ في الْغَايَةِ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أحمد (١٠/ ٤٩٨) ، وأبو داود في كتاب "الجهاد" ، بابٌ (في السبق) (٢٥٧٧) ، وابن حبان (١٠/ ٥٤٣) من طريق عقبة بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - … فذكره.
وهذا سند صحيح كما قال ابن عبد الهادي (١) ، لكن ذكر الدارقطني أن عقبة بن خالد زاد في الحديث لفظًا لم يأت به غيره، وهو قوله: (وفضَّل القُرَّحَ في الغاية) (٢) . وعقبة هذا قال عنه العقيلي: (لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إلا به) (٣) ، وقال الحافظ في "التقريب": (صدوق صاحب حديث) ، وهذا الحديث والذي قبله مدارهما على نافع، فيخشى أن هذا الحديث أحدُ ألفاظ الحديث السابق، فرواه عقبة بالمعنى، فزاد وانفرد.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (سَبَّقَ) بفتح السين وتشديد الباء؛ أي: التزم السَّبَق -بفتح الباء- وهو ما يعطى من الجوائز للسابق على سبقه، وهو من الأضداد، يقال: سبَّق: أعطى السبق للسابق، وسبَّق: أخذ السبق من المسبوق، ولعل السبب أن السبق يقتضي الأخذ من المسبوق والإعطاء للسابق.