فهرس الكتاب

الصفحة 4043 من 5012

[النهي عن السلام على أهل الكتاب وتوسعة الطريق]

١٣١٩/ ٥ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: "لَا تَبْدَأُوا الْيَهُودَ والنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ في طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ" ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

* الكلام عليه من وجوه:

* الوجه الأول: في تخريجه:

هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "السلام" ، باب (النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام، وكيف يرد عليهم؟) (٢١٦٧) من طريق عبد العزيز -يعني الدراوردي- عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا.

* الوجه الثاني: في الحديث دليل على أنه لا يجوز للمسلم أن يبتدئ أحدًا من اليهود أو النصارى بالسلام، وذلك لأن ابتداء السلام عليهم فيه مفاسد منها:

١ - الوقوع في النهي الثابت في السنة، والأصل في النهي التحريم، وحمله على الكراهة -كما قيل- خلاف الأصل.

٢ - أن السلام فيه نوع من الإكرام والذُّلِّ لهم، وهم ليسوا أهلًا للإكرام.

٣ - إذهاب وهج الحسد من قلوبهم، وهم قد حسدونا على السلام، كما في حديث عائشة - رضي الله عنها - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما حسدكم اليهود على شيء ما حسدوكم على السلام والتأمين" (١) ، فمن سلم عليهم أدخل السرور على أفئدتهم لتشريكهم في هذه التحية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت