١٤١٩/ ٢ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - أَن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَرَضَ عَلَى قَوْمٍ الْيَمِينَ فَأَسْرَعُوا، فَأمرَ أنْ يُسْهَمَ بَينَهُمْ في الْيَمِينِ أَيُّهُمْ يَحْلِفُ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
• الكلام عليه من وجهين:
• الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الشهادات" ، باب (إذا تسارع قوم في اليمين) (٢٦٧٤) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرض على قوم اليمين … الحديث.
• الوجه الثاني: اختلف العلماء في معنى هذا الحديث على قولين:
الأول: أن معناه: أن اليمين إذا توجهت على اثنين وأرادا الحلف وتنازعا أيهم يبدأ، فلا يقدم أحدهما بالتشهي ولكن بالقرعة، وعلى هذا فيكون القوم المذكورون في الحديث مدعى عليهم بعين في أيديهم -مثلًا- وأنكروا ولا بينة للمدعي، فتوجهت عليهم اليمين فتسارعوا إلى الحلف.
القول الثاني: أن معناه أن يتنازع اثنان عينًا ليست في يد واحد منهما ولا بينة لواحد منهما، فيقرع بينهما فمن خرجت له القرعة حلف واستحقها، وعلى هذا المعنى اقتصر الخطابي (١) ، ويؤبد هذا حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلين اختصما في متاع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس لواحد منهما بينة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "استهما على اليمين ما كان، أحبا ذلك أو كرها" (٢) . والمعنى: اقترعا على اليمين؛ أيَّ كَوْنٍ كان هذا الاقتراع؛ أي: سواء أحبا ذلك الاستهام أو كرهاه.