١١٠٩/ ٩ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا قَال: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، قَال: "هَلْ لَكَ مِنْ إِبلٍ؟ " ، قَال: نَعَمْ، قَال: "فَمَا ألوَانُهَا؟ " ، قَال: حُمْرٌ، قَال: "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " ، قَال: نَعَمْ، قَال: "فأَنَّى ذلِكَ؟ " ، قَال: لَعَلَّهُ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَال: "فَلَعَلّ ابْنَكَ هذَا نَزَعَهُ عِرْقٌ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَفي روَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: وَهُوَ يُعَرِّضُ بأَنْ يَنْفِيَهُ، وَقَال في آخِرِه: وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ في الانْتِفَاءِ مِنْهُ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في كتاب "الطلاق" ، باب "إذا عَرَّضَ بنفي الولد" (٥٣٠٥) من طريق مالك، ومسلم (١٥٠٠) (١٨) من طريق ابن عيينة، كلاهما عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وأخرجه مسلم (١٩) من طريق معمر، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري … وفيه: فقال: يا رسول الله ولدت امرأتي غلامًا أسود، وهو حينئذٍ يعرض بأن ينفيه، وزاد في آخر الحديث: ولم يرخص له في الانتفاء منه.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (إن امرأتي ولدت غلامًا أسود) أي: إنه لا يشبهني ولا يشبه أمه، فأنا أبيض وأمه بيضاء، وقد جاء في رواية عند مسلم: (أنكرته) ومعناه: استنكرت بقلبي أن يكون مني، وليس معناه نفيه عن نفسه باللفظ.