فهرس الكتاب

الصفحة 3406 من 5012

قوله: (هل لك من إبل؟) الغرض من هذا السؤال وما بعده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهم مراد هذا الرجل وأنه يعرض بنفي ولده -كما في رواية مسلم- لكون لونه خالف لون أبيه وأمه، فأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يقنعه ويزيل وساوسه، فضرب له مثلًا مما يعرف ويألف.

قوله: (حمر) بضم فسكون، جمع أحمر، وهي التي لم يخالط حمرتها لون آخر.

قوله: (مِنْ أورق) بفتح الهمزة، هو الذي فيه سواد ليس بحالك، بل يميل إلى الغبرة، ومنه قيل للحمامة: ورقاء.

قوله: (فأنى ذلك؟) بفتح النون المشددة اسم استفهام، والمعنى: من أين أتاها اللون الذي خالفها، هل هو بسبب فحل من غير لونها طرأ عليها أو لأمر آخر؟

قوله: (نزعه عرق) المراد بالعرق: الأصل من النسب، تشبيهًا بعرق الشجرة، ومعنى: (نزعه) جذبه.

* الوجه الثالث: في الحديث دليل على أن التعريض بالقذف ليس قذفًا، كما أنه لا يعد غيبة إذا جاء صاحبه مستفتيًا ولم يقصد مجرد القدح والعيب، وهذا هو قول الجمهور.

* الوجه الرابع: في الحديث دليل على الاحتياط في باب الأنساب، وأن مجرد الظن والاحتمال لا ينفي الولد من أبيه، فيلحق الولد بأبويه ولو خالف لونه لونهما، ولهذا حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الولد للفراش، ولم يجعل مخالفة اللون دلالة يجب الحكم بها؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ضرب له المثل باختلاف الألوان في الإبل ولقاحها واحد.

* الوجه الخامس: في الحديث دليل على أنه لا يجوز للأب أن ينفي ولده بمجرد كونه مخالفًا له في اللون، وقد حكى ابن رشد والقرطبي الإجماع على ذلك (١) ، وتعقبهما الحافظ ابن حجر بأن الخلاف في ذلك ثابت عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت