٨٧٩/ ٣ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُؤتَى بِالرَّجُلِ الْمُتَوَفَّى عَلَيهِ الدَّيْنُ، فَيَسْأَلُ: "هَلْ تَرَكَ لِدَينِهِ مِنْ قَضَاء؟ " فَإنْ حُدِّثَ أَنَّهُ تَرَكَ وَفَاءً صَلَّى عَلَيهِ، وإِلَّا قَال: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" ، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيهِ الْفُتُوحَ قَال: "أَنَا أَوْلَى بالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ وَعَلَيهِ دَينٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ" . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: " .. فَمَنْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً .. " .
* الكلام عليه من وجهين:
* الوجه الأولى: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في عدة مواضع من "صحيحه" أولها في كتاب "الكفالة" ، باب "الدين" (٢٢٩٨) ، ومسلم (١٦١٩) من طرق، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وتمامه: "ومن ترك مالًا فلورثته" .
وأخرجه البخاري في كتاب "الفرائض" ، باب "قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " من ترك مالًا فلأهله "" (٦٧٣١) من طريق يونس، عن ابن شهاب، به، ولفظه: "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وعليه دين ولم يترك وفاءً فعلينا قضاؤه، ومن ترك مالًا فلورثته" .
ولعل الحافظ أورد رواية البخاري هذه لأنها مُقَيِّدَةٌ لما أُطلق في الرواية قبلها، وأن قضاء دين الميت من بيت المال مخصوص بمن لم يترك وفاء (١) .