٣٣٤/ ٥ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم. فَلَمَّا سَلَّمَ قِيلَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «وَمَا ذَلكَ؟» قَالوا: صَلَّيْتَ كَذَا، قَالَ: فَثَنَى رِجْلَيْهِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَينِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنسَى كَمَا تَنْسُونَ، فَإذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُوني، وَإذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَلْيُتِمَّ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ» ، وَلِمُسْلِمٍ: أَنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم سَجَدَ سَجْدَتَي السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع، أولها كتاب «الصلاة» ، باب «التوجه نحو القبلة حيث كان» (٤٠١) ومسلم (٥٧٢) من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله: … فذكره، وهذا لفظ مسلم، وأما رواية البخاري التي ذكر الحافظ فهي بهذا الإسناد في الباب المذكور، ولعله ذكرها، لأنها صريحة في أن السجود بعد السلام، بخلاف اللفظ الأول: (فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين) فليس فيه موضع السجود.
ورواه مسلم (٥٧٢) (٩٥) من طريق الأعمش، عن إبراهيم به، وفيه: (أن النبي صلّى الله عليه وسلّم سجد سجدتي السهو بعد السلام والكلام) ، وغرض الحافظ من هذه الزيادة بيان أن الكلام الذي بعد السلام وقبل السجود لا يؤثر، لأنه من