٨٧٧/ ١ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه -، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، وإِذَا أُتْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ" . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ. وَفِي رِوَايَةٍ لأَحْمَد: "فَلْيَحْتَلْ" .
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري في مواضع منها: في كتاب "الحوالة" ، باب "الحوالة، وهل يرجع في الحوالة؟ " (٢٢٨٧) ، ومسلم (١٥٦٤) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، مرفوعًا.
وأخرجه أحمد (١٦/ ٤٧، ٤٨) من طريق سفيان، عن أبي الزناد … ولفظه: "مَطْلُ الغني ظلم، ومن أُحيل على مليء فليحتل" .
ولعل الحافظ أورد رواية أحمد لأنها مفسرة لقوله: "فليتبع" كما سيأتي إن شاء الله.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (مَطْل الغني) أصل المطل: المدُّ، تقول: مطلت الحديدة، أمطلها مطلًا: إذا مددتها لتطول، والمطل في الحق مأخوذ منه، وهو تطويل العِدَة التي يضربها الغريم للطالب (١) ، فيكون المراد هنا: تأخير ما استُحق أداؤه بغير عذر.