٩٨١/ ١٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ -رضي الله عنهما-، قَال: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَصعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمّ طَأْطَأَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأةُ أنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، إنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، قَال: "فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ؟ " ، فَقَال: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَال: "اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُر هَلْ تَجِدُ شَيئًا؟ " لا فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَال: لَا واللهِ، يا رسولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيئًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ" فَذَهَبَ، ثُمّ رَجَعَ فَقَال: لَا واللهِ يا رسول الله، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، ولَكِنْ هَذا إِزَارِي - قَال سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءُ- فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيكَ مِنهُ شَيْءٌ" فَجَلَسَ الرَّجُلُ، حَتى إذا طَال مَجْلسُهُ قَامَ. فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ بِهِ، فَلَمَّا جَاءَ قَال: "مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟ " ، قَال: مَعِي سُورَةُ كَذَا وَسُورَة كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقَال: "تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟ " ، قَال: نَعَمْ، قَال: "اذْهَبْ، فَقَدْ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ" ، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "انْطَلِقْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ" .
وفي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: "أمْكَنَّاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ" .
٩٨٢/ ١٤ - ولأبي دَاوُدَ عَنْ أبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: "مَا تَحْفَظُ؟ " ، قَال: سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا، قَال: "قُمْ فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً" .