٨٦٠/ ٦ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذي رَهَنَه، لَهُ غُنْمُهُ، وَعَلَيهِ فُرْمُهُ" . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إلا أَن الْمَحْفُوظَ عنْدَ أَبي دَاوُدَ وَغَيرِهِ إِرْسَالُهُ.
° الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث روي موصولًا بذكر أبي هريرة - رضي الله عنه -، وروي مرسلًا، فجاء موصولًا من طرق كثيرة، ومنها: ما أخرجه الدارقطني في "السنن" (٣/ ٣٢) ، وفي "العلل" (٩/ ١٦٤) ، والحاكم (٢/ ٥١) ، وعنه البيهقي (٦/ ٣٩) من طريق عبد الله بن عمران العابدي: ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، مرفوعًا.
قال الدارقطني: (زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل) ، وقال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري) ، وقال البيهقي: (قد رواه غيره، عن سفيان عن زياد مرسلًا، وهو المحفوظ) .
ورواه الدارقطني (٣/ ٣٣) ، والحاكم (٢/ ٥١ - ٥٢) من طريق كُدير أبي يحيى، حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا.
وللموصول طرق كثيرة كلها معلولة، ولو سلم بعضها من العلة لعُدَّ شاذًّا؛ لمخالفته الروايات الصحيحة الكثيرة التي ذكرت الحديث مرسلًا.
فقد أخرجه أبو داود في "المراسيل" (١٧٥) ، وعبد الرزاق (٨/ ٢٣٧) ،