١١٥٦/ ١٢ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قَال: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي دِينَارٌ؟ قَال: "أنفِقْهُ عَلَى نَفْسِكَ" ، قَال: عِنْدِي آخَرُ؟ قَال: "أنْفِقْهُ عَلَى وَلَدِكَ" ، قَال: عِنْدِي آخَرُ؟ قَال: "أنْفِقْهُ علَى أهْلِكَ" ، قَال: عِنْدِي آخَرُ؟ قَال: "أنْفِقْهُ عَلَى خَادِمِكَ" ، قَال: عِنْدِي آخَرُ؟ قَال: "أَنْتَ أَعْلَمُ" . أَخْرَجَهُ الشَّافِعيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائيُ وَالْحَاكِمُ بِتَقْدِيمِ الزَّوْجَةِ عَلَى الْوَلَدِ.
الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الشافعي (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧ ترتيب مسنده) ، وأبو داود (١٦٩١) في كتاب "الزكاة" ، بابٌ "في صلة الرحم" ، والنسائي (٥/ ٦٢) ، والحاكم (١/ ٤١٥) كلهم من طريق محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - … وذكر الحديث.
وهذا لفظ الشافعي، وزاد: قال المقبري: ثم يقول أبو هريرة -إذا حدث بهذا الحديث-: (يقول ولدك: أنفق عليَّ إلى من تكلني، تقول زوجتك: أنفق علي أو طلقني، يقول خادمك: أنفق علي أو بعني) .
وهذا الحديث قد ذكره الحافظ في كتاب "الزكاة" ، باب "صدقة التطوع" برقم (٦٣٦) لكن هناك ساقه بلفظ أبي داود وهو بلفظ: "تصدق به … " في جميع المواضع وهو المناسب لكتاب "الزكاة" ، وهنا ساقه بلفظ النفقة مع ما في زيادة الشافعي مما يناسب هذا الباب.