١٣٧٦/ ٨ - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - في قَوْلِهِ تَعَالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ} قَالتْ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا.
* الكلام عليه من وجهين:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الأيمان والنذور" ، باب ( {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (٢٢٥) } ) (٦٦٦٣) من طريق يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي، عن عائشة - رضي الله عنها -: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْو فِي أَيمَانِكُمْ} قال: قالت: أنزلت في قوله: لا والله، وبلى والله.
ورواه أبو داود (٣٢٥٤) من طريق حسان بن إبراهيم، حدثنا إبراهيم الصائغ، عن عطاء في اللغو في اليمين قال: قالت عائشة: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "هو كلام الرجل في بيته، كلا والله، وبلى والله" .
وهذا الإسناد تكلم العلماء في بعض رجاله، فحسان بن إبراهيم وثقه أحمد، وقال ابن معين: (ليس به بأس) ، وفي رواية عنه: (ثقة) ، وقال النسائي: (ليس بالقوي) ، وقال ابن عدي: (قد حدث بأفراد كثيرة، وهو عندي من أهل الصدق، إلا أنه يغلط في الشيء ولا يتعمد) (١) .